إسماعيل الأصبهاني

857

دلائل النبوة

ما هذا الذي كنتم عليه فتركتموه وتبعتم غيره ؟ فقال جعفر : أما الذي كنا عليه فدين الشيطان وأمر الشيطان : كنا نكفر بالله ، ونعبد الحجارة ! وأما الذي نحن عليه : فدين الله عز وجل ، نخبرك : أن الله عز وجل بعث إلينا رسولا كما بعث / إلى الذين من قبلنا ، فأتانا بالصدق والبر ، ونهانا عن عبادة الأوثان فصدقناه وآمنا به واتبعناه ، فلما فعلنا ذلك عادانا قومنا وأرادوا قتل النبي الصادق صلى الله عليه وسلم وردنا في عبادة الأوثان ، ففررنا إليك بديننا ودمائنا ولو أقرنا قومنا لاستقررنا ، فذلك خبرنا وأمرنا ! وأما شأن التحية فقد حييناك بتحية رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي يحيي به بعضنا إلى بعض ، خبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تحية أهل الجنة : السلام ، فحييناك بالسلام ، وأما السجود فمعاذ الله أن نسجد إلا لله عز وجل وأن نعدلك بالله ، وأما شأن عيسى عليه السلام : فإن الله أنزل في كتابه على نبينا صلى الله عليه وسلم : أنه رسول قد خلت من قبله الرسل ، وولدته مريم الصديقة العذراء البتول الحصان